|
تحت عنوان «تحري رؤية الاهلة للسنة الهجرية واراء علماء الشريعة» تحدث عميد كلية الشريعة والدراسات الاسلامية د.محمد الطبطبائي في الندوة التي نظمتها ادارة علوم الفلك بالنادي العلمي بحضور رئيس مجلس الادارة اياد الخرافي والعالم الفلكي د.صالح العجيري، تناول فيها اهمية علم الحساب، مشيرا الى ان الرؤية سبيل معرفة الهلال مدللا على ذلك بعدد من الاحاديث النبوية الشريفة، ومؤكدا على ضرورة التماس الهلال في التاسع والعشرين من شعبان وقت الغروب وانه مستحب لكل مسلم رجلا كان أم امرأة. وقال متى ثبتت رؤية الهلال في بلد فانه لا خلاف في لزوم الصوم على من يراه او كان قريبا منه، واختلف العلماء في وجوب الصوم على اهل الدنيا على قولين الاول انه يجب الصوم على اهل الدنيا ولو اختلفت المطالع والثاني انه اذا كانت المسافة بين البلدين قريبة واتفقت المطالع يلزم صيامه، اما اذا تباعدت البلدان فان لكل بلد رؤيتهم لاختلاف المطالع وقدرت المسافة بمسيرة شهر فأكثر. وحول الهلال المرئي نهارا قال د.الطبطبائي اذا رأى احدهم هلال رمضان نهارا ولو قبل الزوال في اول رمضان أو في اخره فهو عند الجمهور لليلة المقبلة أي انه لليوم المستقبل كحكم رؤيته بالعشي. وتناول د.الطبطبائي حكم ولادة القمر دون رؤيته وقال لو طلع هلال رمضان في السماء ولم يظهر للناس لم يكن هلالا، اذ مناط الحكم برؤيته لا بطلوعه، فان لم يُر الهلال مع صحو مطلعه ليلة الثلاثين من شعبان لم يصوموا تلك الليلة أي مع صحو المطلع ليلة الثلاثين من شعبان ولو كانوا معتمدين حساباً مما هو موضوع في التقاويم ولو كثرت اصابته فبان منه. وتناول الطبطبائي بعد ذلك موضوع تعارض الرؤية والحساب وقال ان المالكية ترى انه لو شهد عدلان برؤية الهلال وقال اهل الحساب انه لا يمكن رؤيته قطعاً فالذي يظهر من المالكية انه لا يلتفت لقول اصل الحساب، وقال الشافعي لا تقبل الشهادة لان الحساب امر قطعي والشهادة ظنية والظن لا يعارض القطع.
العديد من النقاط
وتحدث بعد ذلك رئيس قسم الفلك بمعهد بحوث الفلك والجيوفيزياء بمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم الدكتور زكي المصطفى مشيراً الى ان هناك عددا من النقاط الهامة في عملية رصد الهلال وهي وقت الاقتران ورؤية الهلال في الغرب تحتم رؤيته في الشرق. مشيراً الى ان رصد الهلال في مطلع الشهر القمري من اصعب المهام الفلكية لموقعه في المنطقة الحرجة للرصد قرب الافق وقربه الشديد من الشمس والظروف المناخية وخفوت اضاءة الهلال. واوضح ان افضل المواقع لرصد الهلال هي ان تكون المنطقة بعيدة عن اضواء المدينة وخالية من التلوث، وان لا يكون بالمنطقة غبار متطاير او دخان خصوصاً عند الافق وان يكون موقع الرصد مرتفعاً عن مستوى سطح البحر. واكد ان الحسابات الفلكية تكون دقيقة الى الحد الذي يمكننا القول ان تحديد اوقات شروق القمر وغروبه واوقات الصلاة لا يتعدى الخطأ فيها بضع ثوان زمنية. واستعرض المصطفى شروط دخول الشهر القمري مشيراً الى انها تتمثل في ان يحدث الاقتران قبل غروب الشمس على الكعبة وان يغرب القمر بعد غروب الشمس على الكعبة، مشيراً الى ان كسوف الشمس هي الحالة الوحيدة التي تتم فيها مشاهدة الاقتران. واوضح ان الشروط المعتمدة لرصد الهلال تتمثل في الاقتران قبل غروب الشمس وغروب الهلال بعد غروب الشمس، والبعد الزاوي يكون 8 درجات ودرجة الميلان تكون 5 درجات مشيراً الى ان الاقتران سيحدث يوم الجمعة 9/22 الساعة 14.46 وسيحدث كسوف حلقي في نفس اليوم لكنه لن يشاهد في الوطن العربي وسيغرب القمر قبل الشمس بدقيقة واحدة وعليه فإن شهر شعبان حسابياً يكون ثلاثين يوماً واكد في ختام حديثه انه لا يمكن التنبؤ بإمكانية رؤية الهلال من عدمها وذلك عائد الى حالة الاحوال الجوية في حالة تواجد الهلال فوق الشمس وقت الغروب وولادته قبل الغروب.
مصدر : جريدة الوطن - الكويتي
كاتب/كاتبه
:
مرفت عبدالدايم
عدد الزوار : 2871
|